تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
في تأثير المتنجّس هو التنجيس في المتنجّس مع واسطة واحدة أيضاً ؛ لأنّ مثل رواية حريز - الدالّة على نجاسة الإناء وتأثيرها في تنجس ملاقيه - لا يدلّ على أزيد من ذلك ؛ ضرورة أنّ الإناء لا يكون إلّامتنجّساً مع واسطة واحدة ، والملاقي له وإن كان متنجّساً مع واسطتين ، إلّاأنّه لم يعلم من الرواية تأثيره في نجاسة ملاقيه أيضاً . فغاية ما هو مدلول الرواية التأثير في المتنجّس مع واسطة واحدة . وعليه : فلا يعلم وجه عطف الواسطتين على الواسطة الواحدة ، والحكم بالتنجيس فيهما كالحكم به فيها ، ويمكن أن يكون مرادهم تعدّد المتنجّس وتكثّره ، لا تكثّر الواسطة . نعم ، لو كان نجاسة ما في الإناء في مورد رواية حريز مستنداً إلى ملاقاته مع المتنجّس ، كاليد المتنجّسة ، لا إلى مثل شرب الكلب الذي هو نجس ، لتمّت دلالتها على ثبوت الحكم فيما كانت هناك واسطتان أيضاً ، لكن المفروض فيها شرب الكلب من الإناء ، فالماء هو المتنجّس الأوّل . كما أنّه لو كان مثل صحيحية أحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدّمة - الدالّ على نجاسة ما في الإناء بإدخال اليد القذرة فيه - دالًاّ على لزوم غسل الإناء أيضاً ، الذي هو إرشاد إلى نجاسة ما يلاقيه ، لكانت دلالتها عليه أيضاً ظاهرة ، لكنّها خالية عن الدلالة على لزوم غسل الإناء . وبالجملة : مورد ما يدلّ على غسل الإناء هو الملاقاة مع عين النجس ، وما كان مورده الملاقاة مع المتنجّس يكون خالياً عن الأمر بغسل الإناء ، إلّا أن يقال بأنّ ملاحظتهما وضمّ كلّ منهما إلى الآخر يوجب ثبوت الحكم مع تعدّد الواسطة أيضاً بمقتضى الروايات ، لكن الذي يوهن ذلك أنّ ضمّ كلّ منهما