شرح
لا مطلقاً ، فتدبّر .
وبعبارة أخرى : محطّ النظر في الروايات وجوب الإعلام مطلقاً لا وجوب ترتيب الأثر كذلك ، ويؤيّده أنّه ربما يكون المشتري عالماً بالطهارة ، وبأنّ البائع قد خطأ في اعتقاد النجاسة وإخباره بها .
وبما ورد في رواية ابن بكير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أعار رجلًا ثوباً فصلّى فيه وهو لا يصلّي فيه ؟ قال : لا يُعلمه ، قال : قلت :
فإن أعلمه ؟ قال : يُعيد « 1 » .
فإنّ ظاهر قوله : « وهو لا يصلّي فيه » أنّه لا يصلّي فيه لنجاسته . وعليه :
فالرواية تدلّ على اعتبار خبر المعير بنجاسة الثوب المستعار ، بحيث لو أخبر بها يجب على المستعير أن يعيد صلاته « 2 » .
وفيه أوّلًا : أنّها ضعيفة من حيث السند .
وثانياً : أنّها متضمّنة لما لم يقل به أحد ظاهراً ؛ وهو وجوب الإعادة على من صلّى في ثوب لم يعلم أنّه نجس ، مع أنّ ظهور قول السائل : « وهو لا يصلّي فيه » في أنّه لا يصلّي فيه لنجاسته ، محلّ نظر ، إلّاأن يقال بشموله لباب النجاسة من طريق ترك الاستفصال في الجواب ، فتدبّر .
وكيف كان ، فالعمدة في حجّية خبر صاحب اليد ما ذكرنا من استمرار السيرة العقلائيّة على ترتيب الأثر عليه ، وعدم ثبوت الردع عنها في الشريعة .
ثالثها : شهادة عدلين المعبّر عنها بالبيّنة ، ولابدّ من ملاحظة أنّ البيّنة هل هي حجّة معتبرة في إثبات جميع الموضوعات الشرعيّة إلّاما خرج بالدليل
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 169 ح 620 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 488 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 47 ح 3 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 158 .