تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مسألة 2 : مع الشكّ في الرطوبة أو السراية يحكم بعدم التنجيس ، فإذا وقع الذباب على النجس ثمّ على الثوب لا يحكم به ؛ لاحتمال عدم تبلّل رجله ببلّةٍ تسري إلى ملاقيه 1 .
شرح
1 - بعد اعتبار الرطوبة المسرية في تأثّر الملاقي ونجاسته ، لو شكّ في أصل الرطوبة أو وصفها يرجع ذلك إلى الشكّ في نجاسة الملاقى وعدمها ، والمرجع فيه قاعدة الطهارة . نعم ، فيما إذا علم سبق وجود المسرية وشكّ في بقائها ، ربما يحتاط بالاجتناب ؛ نظراً إلى استصحاب بقاء الرطوبة المسرية فيه ، ولكن الحقّ أنّه لابدّ من ملاحظة أنّ الموضوع للنجاسة في الملاقي للنجس هل يكون أمراً مركّباً ؛ وهو الملاقاة والرطوبة المسرية ، أو أمراً مقيّداً ؛ وهو الملاقاة المؤثّرة ؟ فعلى الأوّل : لا مانع من جريان استصحاب بقاء الرطوبة المسرية ، وبضميمة الملاقاة المحرزة بالوجدان يتمّ الموضوع ، فيحكم بالنجاسة . وعلى الثاني : لا مجال لإحراز الموضوع بالاستصحاب ؛ لأنّ أصالة بقاء الرطوبة المسرية لا يثبت وجود الموضوع إلّاعلى القول بالأصول المثبتة ، وهو على خلاف التحقيق ، فلا مناص من الرجوع إلى قاعدة الطهارة ، كما أنّه لو شكّ في ذلك ولم يعلم أنّ الموضوع هو الأمر المركّب أو المقيّد ، لا مجال أيضاً لإجراء الاستصحاب ؛ للشكّ في أنّ بقاء الرطوبة هل يكون مترتّباً عليه أثر شرعيّ ، أم لا ؟ فلا يجوز الرجوع إلّاإلى أصالة الطهارة . وأمّا وقوع الذباب على النجس ، فالظاهر أنّ المفروض في المتن منه ما إذا كان النجس الواقع عليه الذباب رطباً ، والثوب خالياً عن الرطوبة ، والبلل المحتمل في رجل الذباب هي البلّة المكتسبة من النجس الرطب بالملاقاة ، ولكنّا