تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
منها : أنّه لا إشكال في مشروعيّة التيمّم في الجملة ، ويدلّ عليها الكتاب « 1 » والسنّة « 2 » والإجماع « 3 » ، بل هي من ضروريّات الفقه ، وأمّا كونه من ضروريّات الدين « 4 » ففيه تأمّل وإن كان لا تبعد دعويه . نعم ، في كون إنكار الضروري موجباً للكفر مطلقاً ، أو في الجملة ، كلام يأتي في مباحث النجاسات إن شاء اللَّه « 5 » . ومنها : أنّه قد مرّ في بعض المباحث السابقة « 6 » أنّ الطهارات الثلاث لا تكاد تتّصف بالوجوب أصلًا ، لا نفسيّاً ولا غيريّاً ، ولا من طريق تعلّق النذر وشبهه . أمّا عدم اتّصافها بالوجوب النفسي ، فلعدم الدليل عليه ؛ لأنّ ظاهر تعلّق الأمر بها في مثل قوله - تعالى - : « إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ . . . » « 7 » هو الإرشاد إلى الشرطيّة ، كما في سائر الأوامر المتعلّقة بالأجزاء والشرائط . كما أنّ ظاهر النهي في مثله هو الإرشاد إلى المانعيّة ، كقوله عليه السلام ؛ لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه « 8 » ، بل التعبير عن بعضها بالفريضة - كما في صحيحة
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 43 ، وسورة المائدة 5 : 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 341 - 356 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 1 - 9 . ( 3 ) المعتبر 1 : 362 ، تذكرة الفقهاء 2 : 149 و 153 - 154 ، مدارك الأحكام 2 : 175 و 176 ، كشف اللّثام 2 : 434 ، 439 و 443 - 444 ، رياض المسائل 2 : 289 ، مستند الشيعة 3 : 346 . ( 4 ) جواهر الكلام 5 : 128 - 129 . ( 5 ) في ص 679 - 687 . ( 6 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 2 : 104 - 105 و 144 - 148 . ( 7 ) سورة المائدة 5 : 6 . ( 8 ) لم نعثر بهذا اللفظ ، ولكن ورد بمضمونه روايات في وسائل الشيعة 4 : 345 - 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ب 2 .