شرح
والعدالة والورع والضبط على ما يستفاد من تتّبع كتب الرجال « 1 » .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا وثاقة زيد النرسي وثبوت الأصل له ، والعجب من الصدوق قدس سره ، حيث إنّه مع تضعيفه كتاب زيد ، وإنكاره كونه له كما عرفت ، قد روى في الفقيه رواية عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي « 2 » ، مع التزامه في ديباجته بأن لا يورد فيها إلّاما كان حجّة بينه وبين اللَّه تعالى « 3 » .
وأمّا كون النسخة التي يبد المجلسي هي النسخة الصحيحة المطابقة لكتاب زيد النرسي ، فإثباته مشكل جدّاً ، مع كثرة الفصل الزماني بينهما ؛ لكون زيد في سنة مائة وخمسين بعد الهجرة ، والمجلسي فيما يقرب الألف بعدها ، وذكر أنّ تاريخ كتابتها 374 « 4 » ، وممّا يؤيّد عدم اعتبار تلك النسخة أنّ صاحب الوسائل قدس سره لم ينقل عنها في وسائله ، مع كونها موجودة عنده على ما نقله الشيخ الخبير المتتبّع الشريعة الأصبهاني قدس سره « 5 » .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ وجود الأخبار المرويّة في كتب الأصحاب عن زيد النرسي ، كتفسير عليّ بن إبراهيم ، وكامل الزيارات لجعفر بن قولويه أستاذ الشيخ المفيد قدس سره ، وثواب الأعمال للصدوق ، وكتاب العروس لجعفر بن أحمد القمّي ، وعدّة الداعي لابن فهد المعروف ، والزهد لحسين بن سعيد ، والكافي للكليني
هامش
( 1 ) مثل معجم رجال الحديث 14 : 279 ، الرقم 10018 .
( 2 ) كما في الفقيه 4 : 154 ح 534 ، وكذا روى في الكافي 2 : 185 ح 3 ، وج 4 : 147 ح 6 ، وج 7 : 21 ح 1 ، وتهذيب الأحكام 4 : 301 ح 912 ، وج 9 : 228 ح 896 ، والاستبصار 2 : 135 ح 443 عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي .
( 3 ) الفقيه 1 : 3 .
( 4 ) بحار الأنوار 1 : 43 ، وكما في الأصول الستة عشر : 211 .
( 5 ) إفاضة القدير ، المطبوع مع قاعدة لا ضرر : 24 .