تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
نعم ، هنا إشكال قد أورد على من جمع بين الحكم بالطهارة في هذا الفرع ، وبين عدم جواز أكل اللّحم فيه ، كالسيّد قدس سره في العروة « 1 » ، بتقريب : أنّه كيف يمكن الجمع بين الأمرين ، مع أنّ النجاسة قد رتّبت على حرمة الأكل ؟ فمع ثبوتها لا مجال للحكم بالطهارة « 2 » . والجواب ظاهر ؛ فإنّ المراد من الحرمة المعلّقة عليها النجاسة هي خصوص الحرمة الواقعيّة الثانية على بعض الحيوانات بعناوينها وفي نفسه ، لا الأعمّ منها ، ومن الحرمة الظاهريّة الثابتة بالاستصحاب ونحوه ، كما في المقام ؛ ضرورة أنّ الحرمة - على تقدير ثبوتها - إنّما يكون منشؤها استصحاب الحرمة الثابتة في حال حياة الحيوان ، وأين هي من الحرمة الواقعيّة الثابتة بعد الموت ، المتفرّعة عليها نجاسة البول والخُرء ، كما هو واضح . إن قلت : الروايات الدالّة بعمومها على نجاسة مطلق البول وإن خصّصت ببول ما يؤكل لحمه ، إلّاأنّ استصحاب عدم جعل الحلّية للحيوان المذكور يقتضي كونه من الأفراد الباقية تحت العامّ ؛ لأنّ الخارج - وهو الحيوان المحلّل - يحرز عدمه بالاستصحاب ، فهذا الحيوان ممّا لا يؤكل لحمه بمقتضى الاستصحاب المذكور ، فيحكم بدخوله تحت العمومات الواردة ، ومقتضاها نجاسة بوله وخرئه « 3 » . قلت : ليس لنا عموم يدلّ على نجاسة جميع الأبوال ، وقد خصّصت ببول ما لا يؤكل لحمه . نعم ، هناك مطلقات واردة في ذلك « 4 » ، والتمسّك بها لإثبات
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 41 مسألة 163 ( 2 ) كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 406 . ( 3 ) كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 406 - 407 . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 395 - 396 و 404 - 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 1 و 8 .