تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
وجوب الطلب . وقوله عليه السلام : « إن كانت الحزونة . . . » مفيد لمقداره ومبيّن لكميّته ، والنظر فيها إلى أنّ مقدار الطلب في السفر يختلف مع مقداره في الحضر ، والجملة الأخيرة مؤكّدة لهذه الجهة ، وعلى هذا التقدير تتمّ دلالة الرواية على إفادة وجوب الطلب ، ولكنّ الأمر سهل بعد دلالة الآية الكريمة عليه بالنحو الذي ذكرنا « 1 » . ومنها : رواية عليّ بن سالم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : أتيمّم - إلى أن قال : - فقال له داود الرقّي : أفأطلب الماء يميناً وشمالًا ؟ فقال : لا تطلب الماء يميناً ولا شمالًا ولا في بئر ، إن وجدته على الطريق فتوضّأ منه ( به خ ل ) ، وإن لم تجده فامض « 2 » . وهي مع ضعف سندها بعليّ بن سالم - المشترك بين المجهول « 3 » والبطائني الضعيف « 4 » - محمولة على الخوف من اللصّ والسبع ، والإطلاق إنّما هو لأجل كون الأسفار مظنّة الخطر نوعاً ، خصوصاً في تلك الأزمنة والأمكنة ، مع أنّه يحتمل قويّاً أن تكون الواقعة عين ما رواه ابن محبوب ، عن داود الرقّي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس معي ماء ، ويقال : إنّ الماء قريب منّا ، فأطلب الماء وأنا في وقت يميناً وشمالًا ؟ قال : لا تطلب الماء ، ولكن تيمّم ؛ فإنّي أخاف عليك التخلّف عن أصحابك ، فتضلّ
هامش
( 1 ) في ص 28 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 202 ح 587 ، الاستبصار 1 : 165 ح 572 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 343 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 2 ح 3 . ( 3 ) هو عليّ بن سالم الكوفي ، رجال الطوسي : 247 ، الرقم 346 . ( 4 ) هو عليّ بن أبي حمزة سالم البطائني ، اختيار معرفة الرجال ، المعروف ب « رجال الكشّي » 403 - 406 ، الرقم 754 - 760 ، وغيره .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 31 | الشيخ فاضل اللنكراني