تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
- عزّوجلّ - : « فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » . قال : ما أبينها ؟ ! من شهد فليصمه ، ومن سافر فلا يصمه « 1 » . ورواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام - التي رواها في مجمع البيان - أنّه قال : لمّا سئل عن هذه الآية ما أبيَنَها لمن عَقَلها ؟ قال : من شهد شهر رمضان فليصمه ، ومن سافر فيه فليفطر « 2 » . ومع الأمر بالإفطار في هذه الرواية - كالأمر بالصيام - لا يبقى مجال لتوهّم أنّ النهي عن الصوم - كما في الرواية السابقة - لعلّه وارد مورد توهّم الوجوب ، فلا دلالة له على أزيد من نفي الوجوب « 3 » ، فتدبّر . الأمر الثاني : إطلاق قوله - تعالى - : « وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ، حيث يدلّ على أنّ نفس المرض والسفر توجب عدّة من أيّام اخر ، من غير دخالة شيء آخر من إفطار أو غيره فيه ، ولا شبهة في أنّ هذه العدّة بدل وقضاء لشهر رمضان ؛ لأنّ المستفاد من الكريمة أنّ الواجب الأصلي هو صوم الشهر ، فإذا وجب القضاء بمجرّد طروّ أحد العنوانين مطلقاً ، فلابدّ
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 126 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 216 ح 627 ، الفقيه 2 : 91 ح 404 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 176 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 1 ح 8 . ( 2 ) مجمع البيان 2 : 15 ، ورواه في البرهان في تفسير القرآن 1 : 393 ح 866 ، وبحار الأنوار 96 : 325 ح 15 ، ومستدرك الوسائل 7 : 373 ، كتاب الصيام ، أبواب من يصحّ منه الصوم ب 1 ح 2 ، عن تفسير العيّاشي 1 : 81 ح 187 . ( 3 ) كما مرَّ في ص 140 .