شرح
عن المحقّق الخوانساري « 1 » استظهار الاتّفاق عليه ، والعمدة فيه هو الإطلاق كما مرّ « 2 » .
وربما يحكى « 3 » عن ظاهر بعض في خصوص الأغسال المستحبّة التفصيل بين غسل الجنابة وغيره ، بإغناء الأوّل عنها دون غيره .
ولعلّ منشؤه توهّم اختصاص نصوص الإغناء بالجنابة ، مع أنّك عرفت « 4 » أنّ ذيل صحيحة زرارة دالّ على التعميم ، وأنّ المراد من الحقوق المذكورة فيه يعمّ المندوبة أيضاً ، فالتفصيل في غير محلّه .
وأمّا إذا كان المنويّ مستحبّاً ، فالكلام فيه يقع تارةً : في الاجتزاء به عن مثله من الأغسال المستحبّة ، وأخرى : في الاجتزاء به عن الأغسال الواجبة كالجنابة .
أمّا الصورة الأولى : ففيها خلاف ، فعن المحقّق في المعتبر « 5 » العدم ، وعن ظاهر العلّامة في المنتهى « 6 » الاجتزاء ، وتبعه عليه غيره « 7 » .
وقد عرفت أنّ مقتضى إطلاق ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة « 8 » الاجتزاء
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 65 س 30 ، وعنه كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 142 .
( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) السرائر 1 : 123 ، كشف اللّثام 1 : 166 - 167 ، كما حكى عنهما في جواهر الكلام 2 : 241 .
( 4 ) في ص 530 - 531 و 537 - 538 .
( 5 ) المعتبر 1 : 362 .
( 6 ) منتهى المطلب 2 : 480 .
( 7 ) مدارك الأحكام 1 : 196 ، ذخيرة المعاد : 9 ، مشارق الشموس : 68 س 9 وما بعده ، الحدائق الناضرة 1 : 199 - 206 ، وحكى تبعيّة الغير للعلّامة في مستمسك العروة الوثقى 3 : 146 .
( 8 ) في ص 529 - 531 و 537 - 538 .