شرح
الثاني « 1 » ، والأقوى هو الاكتفاء في الفرضين ؛ لما عرفت « 2 » من دلالة صحيحة زرارة المتقدّمة « 3 » على أنّ غسل الجنابة بعنوانه يكفي لها ولسائر الأغسال ، واجبة كانت أو مستحبّة .
كما أنّه يدلّ عليه أيضاً مرسل جميل المتقدّم « 4 » ، بناءً على أن يكون المراد من قوله عليه السلام : « يلزمه » هو الثبوت الذي هو أعمّ من الاستحباب ، لا خصوص الوجوب واللّزوم في مقابله .
وأمّا إذا كان المنويّ واجباً غير الجنابة ، فقد وقع الكلام فيه تارةً : من حيث صحّته في نفسه ، وأخرى : في الاجتزاء به عن غسل الجنابة لو كان عليه جنابة ، وثالثة : في الاجتزاء به عن غير غسل الجنابة من الأغسال الواجبة والمندوبة .
أمّا من الحيثيّة الأولى : ففي محكيّ التذكرة الاستشكال فيها ، قال : فإن نوت الجنابة أجزأ عنهما ، وإن نوت الحيض فإشكال ينشأ من عدم ارتفاع الحيض مع بقاء الجنابة ؛ لعدم نيّتها « 5 » ، بل عن بعض « 6 » الجزم بالعدم .
والجواب : أنّ احتمال اعتبار عدم الجنابة في صحّة غسل الحيض خلاف
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 361 ، قواعد الأحكام 1 : 179 ، إرشاد الأذهان 1 : 221 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 113 ، تذكرة الفقهاء 2 : 148 ، منتهى المطلب 2 : 245 ، جامع المقاصد 1 : 76 ، الدُّرة النجفيّة : 31 ، كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء 1 : 304 - 305 ، مصابيح الظلام 4 : 108 - 110 ، وحكى عنها في جواهر الكلام 2 : 240 .
( 2 ) ( ، 3 ) في ص 529 - 531 .
( 3 )
( 4 ) في ص 530 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 147 .
( 6 ) حكاه في مفتاح الكرامة 1 : 109 ، عن نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 112 ، وفي ص 107 عن ظاهر كشف اللّثام 1 : 196 - 197 .