مسألة 11 : الوضوء من آنية الذهب والفضّة كالوضوء من الآنية المغصوبة على الأحوط ، فيأتي فيها التفصيل المتقدّم ، ولو توضّأ منها جهلًا أو نسياناً ، بل مع الشكّ في كونها منهما صحّ ولو بنحو الرمس أو الاغتراف مع الانحصار 1 .
شرح
1 - لا خفاء في أنّ الوضوء من آنية الذهب والفضة يكون كالوضوء من الآنية المغصوبة على تقدير ثبوت حرمة التوضّؤ منهما ، فيأتي فيه الأحكام المذكورة هناك ، الثابتة في مورد العلم والالتفات ، أو الجهل والنسيان ، فالعمدة في المقام بيان أصل ثبوت الحرمة وعدمه ، فنقول :
لا خلاف بين الأصحاب في حرمة استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب « 1 » ، وقد حملوا تعبير الشيخ بالكراهة في موضع من كتاب خلافه « 2 » على الحرمة « 3 » . إنّما الإشكال في حرمة سائر التصرّفات فيهما غير الأكل والشرب ، والمعروف بينهم أيضاً التعميم بالإضافة إلى جميع الاستعمالات من الوضوء والغسل وتطهير النجاسات وغيرها ممّا يعدّ استعمالًا للآنية ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع في المسألة « 4 » .
ولكنّه نوقش « 5 » فيها إمّا بأنّ الإجماع محتمل المدرك ، وإمّا بعدم ثبوته في
هامش
( 1 ) كشف الرموز 1 : 118 ، الحدائق الناضرة 5 : 504 ، مصباح الفقيه 8 : 349 .
( 2 ) الخلاف 1 : 69 مسألة 15 .
( 3 ) المعتبر 1 : 454 ، مختلف الشيعة 1 : 335 مسألة 253 ، ذكرى الشيعة 1 : 145 ، مدارك الأحكام 2 : 379 .
( 4 ) منتهى المطلب 3 : 322 و 324 ، تحرير الأحكام 1 : 166 ، الرقم 536 ، تذكرة الفقهاء 2 : 225 مسألة 323 ، مدارك الأحكام 2 : 379 ، بحار الأنوار 66 : 541 ، رياض المسائل 2 : 419 ، وفي كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 73 ، المشهور أنّه يحرم استعمالها مطلقاً ، وفي جواهر الكلام 6 : 515 ، لا أجد فيه خلافاً .
( 5 ) المناقش هو السيّد الخوئي في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 4 : 282 .