تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
ويرد عليه : أنّ تصحيح ماليّة المنفعة ، والفرق بينها وبين الأعيان في اختصاص المملوكيّة فيها بصورة الماليّة دون الأعيان ، لا يوجب صدق عنوان التصرّف الذي هو الملاك في المقام ؛ ضرورة أنّ ثبوت الماليّة يوجب اتّصاف المنفعة بالمملوكيّة ، والكلام إنّما هو في الانتفاع منها ، وأنّه هل يوجب التصرّف ، أم لا ؟ وقد عرفت « 1 » أنّ الظاهر عدم تحقّق عنوان التصرّف . وأمّا حرمة الجلوس في العين المستأجرة على المالك المؤجر ، فلأنّه تصرّف في المنفعة التي هي مال الغير بمقتضى الإجارة ، فلا وجه لقياس المقام إليه بعد عدم صدق التصرّف بوجه ، ولا ملازمة بين صدق الماليّة وحرمة الانتفاع . هذا ، مع أنّ الفرق بين العين والمنفعة من جهة الملكيّة ، والحكم بثبوت الملكيّة للعين مطلقاً ، وتوقّفها على ثبوت الماليّة في المنفعة غير واضح ، والتحقيق في محلّه « 2 » . ثمّ إنّه لو لم نقل بحرمة الجلوس تحت مثل الخيمة المغصوبة ، فصحّة الوضوء تحته ظاهرة لا إشكال فيها ؛ لكونه واجداً لجميع الجهات المعتبرة في صحّتها . وأمّا إذا قلنا بالحرمة كما حكي عن الجواهر « 3 » ، فهل يكون الوضوء تحته باطلًا ، أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ؛ لعدم اتّحاد ما هو المحرّم من استيفاء المنفعة مع الوضوء ، فلا موجب للبطلان ، وعلى فرض الاتّحاد يبتني على مسألة اجتماع الأمر والنهي ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص 48 . ( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، ج 7 ، كتاب الصلاة 2 : 133 ، وكتاب الغصب 21 : 131 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 48 .