تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
إلّا أن يُقال بأنّه ينحلّ إلى أوامر متعدّدة حسب انحلال المتعلّق إلى المتعدّد . ويرد عليه حينئذٍ : أنّه لا مزيّة لحمل الأمر الثاني على الاستحباب بقرينة الأمر الثالث ، فلِمَ لا يبقى على ظاهره من الوجوب بقرينة الأمر الأوّل ، الذي لا محيص عن الالتزام بدلالته على الوجوب ؟ فتدبّر . هذا ، مضافاً إلى أنّ الرواية لا دلالة لها على لزوم البدأة بالأعلى في الرأس أصلًا ، وإلى أنّ المنكب - كما مرّ « 1 » في القرن - ليس هو أعلى الجانب ، بل بعض أعلاه ؛ لأنّ المنكب مجتمع رأس الكتف والعضد . إلّا أن يقال بأنّ المنكب كما يستعمل في اللغة بهذا المعنى المعروف ، كذلك يستعمل فيها بمعنى الناحية والجانب « 2 » ، يقال : سرنا في منكب من الأرض ، أي في ناحية منها ، فلا مجال لهذا الإشكال . وكيف كان ، فلا يستفاد من هذه الرواية أيضاً ذلك ؛ سواء كان المراد بالمنكب معناه المعروف ، أو كان المراد به الجانب والناحية . وأمّا عدم ثبوت كيفيّة مخصوصة للغسل هنا ؛ فلأنّ الواجب هو عنوان الغسل بأيّ نحو تحقّق ولو كان بنحو الرمس ، والظاهر الاتّفاق عليه « 3 » ، والتعبير بالصبّ ونحوه في عبارات جماعة من القدماء « 4 » - تبعاً للروايات
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) لسان العرب 6 : 252 مادّة « نكب » . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 3 : 91 . ( 4 ) كالإسكافي ، كما نقل عنه في ذكرى الشيعة 2 : 220 ، والصدوق في المقنع : 39 ، والهداية : 93 ، والمفيد في المقنعة : 52 - 53 ، والشيخ في النهاية : 21 ، وسلّار في المراسم : 41 ، وابن برّاج في المهذّب 1 : 46 ، وابن حمزة في الوسيلة : 56 ، والحلّي في السرائر 1 : 121 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 472 | الشيخ فاضل اللنكراني