شرح
ومنها : صحيحة زرارة أو حسنته قال : قلت : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال :
إن لم يكن أصاب كفّه شيء غمسها في الماء ، ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ، ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ ، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين ، وعلى منكبه الأيسر مرّتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه « 1 » .
ومنها : صحيحة حريز - الواردة في الوضوء يجفّ - قال : قلت : فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي ، قلت :
وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : هو بتلك المنزلة ، وابدأ بالرأس ثمّ أفض على سائر جسدك . قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : نعم « 2 » .
ودلالتها في الوضوء على ما لا يقول به الأصحاب ، بحيث لابدّ من التأويل ، أو الحمل على التقيّة - كما عن الشيخ قدس سره « 3 » - لا تقتضي قصوراً فيها بالإضافة إلى غسل الجنابة ، كما لا يخفى .
وأصرح من هذه الروايات الدالّة على المقصود بلحاظ العطف بكلمة « ثمّ » ، - الظاهرة في التقديم والتأخير - حسنة زرارة أو صحيحته ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من اغتسل من جنابة ، فلم يغسل رأسه ، ثمّ بدا له أن يغسل رأسه ، لم يجد بدّاً من إعادة الغسل « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 43 ح 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 133 ح 368 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 26 ح 2 و 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 88 ح 232 ، الاستبصار 1 : 72 ح 222 ، ورواه الصدوق في مدينة العلم ، كما ذكره الشهيد في ذكرى الشيعة 2 : 165 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 447 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 33 ح 4 وج 2 : 237 ، أبواب الجنابة ب 29 ح 2 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 72 ذح 222 .
( 4 ) الكافي 3 : 44 ح 9 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 235 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 28 ح 1 .