مسألة 1 : إذا احتلم في أحد المسجدين ، أو دخل فيهما جنباً - عمداً ، أو سهواً ، أو جهلًا - وجب عليه التيمّم للخروج ، إلّاأن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمّم ، أو مساوياً له ، فحينئذٍ يخرج بدون التيمّم على الأقوى 1 .
شرح
1 - ويدلّ على وجوب التيمّم للخروج في الجملة صحيحة أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلّامتيمّماً ، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد « 1 » .
وعن الكافي روايتها عن أبي حمزة بسند فيه رفع ، ولكنّه زاد فيها : وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك ، ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد . . . « 2 » .
وحكى الرواية في محكيّ المعتبر بعطف : « أو أصابته جنابة » « 3 » .
ومقتضى الجمود على مورد النصّ اختصاص الحكم بالمحتلم ، كما هو ظاهر المحكي عن جماعة ، كالشيخ في المبسوط ، وبني زهرة وإدريس وسعيد « 4 » وبعض آخر « 5 » ، فلا يتعدّى عنه إلى من حدثت له الجنابة العمديّة في المسجد ، فضلًا عمّن كانت جنابته خارج المسجد فدخل ، خصوصاً إذا كان دخوله عمداً .
ولكنّ الظاهر التعدّي ؛ لأنّ المتفاهم من النصّ عرفاً كون ذلك من آثار الجنابة ، واتّصاف الشخص بكونه جنباً .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 407 ح 1280 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 206 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 15 ح 6 .
( 2 ) الكافي 3 : 73 ح 14 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 205 - 206 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 15 ح 3 .
( 3 ) حكى عنه في جواهر الكلام 3 : 106 ، ولكن في المعتبر 1 : 189 « وأصابه جنابة » .
( 4 ) المبسوط 1 : 29 ، غنية النزوع : 37 ، السرائر 1 : 117 ، الجامع للشرائع : 46 .
( 5 ) المقنع : 28 ، غنية النزوع : 37 ، المعتبر 1 : 189 ، تحرير الأحكام 1 : 92 ، الرقم 204 ، منتهى المطلب 2 : 226 ، جامع المقاصد 1 : 78 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 86 ، مدارك الأحكام 1 : 22 ، مفاتيح الشرائع 1 : 59 .