تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
مسألة 2 : يجب استيعاب المسح في أعضاء الغسل . نعم ، لا يلزم مسح ما يتعذّر أو يتعسّر مسحه ممّا بين الخيوط . وأمّا في أعضاء المسح ، يكون حال المسح على الجبيرة كمسح محلّها قدراً وكيفيّة ، فيعتبر أن يكون باليد ونداوتها ، بخلاف ما كان في موضع الغسل 1 .
شرح
1 - أمّا وجوب الاستيعاب في أعضاء الغسل فهو المشهور كما عن الحدائق « 1 » ، وقد عرفت « 2 » الاستشكال في ذلك عن الذكرى ؛ نظراً إلى أنّه يكفي في صدق المسح على الجبيرة المأمور به المسح على جزء منها ، ولكن يدفعه أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي الاستيعاب ؛ فإنّ المتفاهم عند العرف هو كون الجبيرة بدلًا عن محلّها ، كما أنّ المسح بدل عن الغسل ، فلا خفاء عندهم في لزوم استيعاب الجبيرة بالمسح . نعم ، يكفي الاستيعاب العرفي ، ولا يلزم المداقّة بإيصال الماء إلى الخلل والفرج بعد استلزامه للحرج المنفيّ في الشريعة ، ومنه يظهر أنّ المسح على الجبيرة في موضع المسح يكون كمسح محلّها قدراً وكيفيّة ، فيعتبر فيه جميع ما يعتبر فيه ؛ لانصراف البدليّة عند العرف ، وهي موجبة لترتّب ما كان ثابتاً في المبدل على البدل ، فيعتبر أن يكون المسح في هذه الصورة باليد ونداوتها ، بخلاف ما كان في موضع الغسل ؛ لعدم اعتبار شيء من ذلك في المبدل ، فلا يكون ثابتاً في البدل أيضاً .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 2 : 385 ، وهو خيرة الخلاف 1 : 160 مسألة 111 ، والمعتبر 1 : 409 ، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 65 و 66 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 208 ، والدروس الشرعيّة 1 : 94 ، ومصابيح الظلام 3 : 427 ، وكتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 369 وغيرها . ( 2 ) في ص 292 - 293 .