شرح
الجبيرة والمسح على البشرة يتعيّن ذلك بمقتضى الأدلّة العامّة ، ومع عدم إمكان نزعها يكفي المسح على الجبيرة .
ويدلّ عليه رواية عبد الأعلى مولى آل سام - المعروفة - قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، قال اللَّه - تعالى - : « مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 1 » إمسح عليه « 2 » .
بناءً على كون المراد هو ظفر الرجل لا ظفر اليد أو أعمّ منه ، كما ربما يؤيّده ترك الاستفصال ؛ وإن كان يبعّده عدم كون العثرة موجبة لانقطاع أظفار الرجل بأجمعها غالباً ، ووضوح كفاية المسح على واحد منها ، وهذا بخلاف أظفار اليد التي يجب غسلها بأجمعها ، ويكفي انقطاع واحد منها في السؤال عن الحكم ، كما أنّ الاعتراض والاستشهاد بالآية ربما يؤيّد كون المراد هو ظفر الرجل ؛ لأنّ آية نفي الحرج لا دلالة لها على بدليّة المسح عن الغسل بوجه ، بل غاية مفادها نفي لزوم الغسل .
وأمّا في موضع المسح ، فالآية تنفي لزوم المسح على البشرة ، ويبقى أصل لزوم المسح ولو على الجبيرة بحاله ، فالاستشهاد بالآية شاهد على كون المراد هو خصوص ظفر الرجل ، الذي هو محلّ المسح .
نعم ، هنا رواية ربما تتوهّم معارضتها مع رواية عبد الأعلى ؛ وهي موثّقة عمّار قال : سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل ينقطع ظفره ، هل يجوز له أن يجعل
هامش
( 1 ) سورة الحجّ 22 : 78 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 363 ح 1097 ، الاستبصار 1 : 77 ح 240 ، الكافي 3 : 33 ح 4 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 39 ح 5 .