تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
الشكّ في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط - بل الدخول فيه ، بل الكون على هيئة الداخل - حكمُ الأجزاء في عدم الالتفات ، فلا اعتبار بالشكّ في الوقت والقبلة واللباس والطهارة بأقسامها ، والاستقرار ونحوها بعد الدخول في الغاية ، ولا فرق بين الوضوء وغيره « 1 » . كما أنّه لا مجال لما ذكره بعض الأصحاب ؛ كصاحب المدارك « 2 » وكاشف اللثام « 3 » من اعتبار الشكّ في الشرط حتّى بعد الفراغ عن المشروط ، فأوجب إعادة المشروط . بل الأقوى كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره « 4 » هو التفصيل بين الفراغ عن المشروط ، فيلغو الشكّ في الشرط بالنسبة إليه ؛ لعموم لغويّة الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه ، وبين الشكّ في الأثناء ، فضلًا عن الكون على هيئة الداخل ، فيجب الاعتناء بالشكّ ؛ لأنّ نسبة الشرط إلى جميع أجزاء المشروط نسبة واحدة ، وتجاوز محلّه في الشكّ في الأثناء إنّما هو باعتبار كونه شرطاً للأجزاء الماضية ، فلابدّ من إحرازه للأجزاء المستقبلة ، وفيما إذا لم يدخل لم يتحقّق التجاوز رأساً ، فلابدّ من التطهّر ثمّ الدخول ، خصوصاً في المقام الذي يجري استصحاب الحدث بالإضافة إليه على ما هو المفروض . الرابع : ما لو كان الشكّ في الطهارة بعد الفراغ عن العمل ، وقد عرفت جريان قاعدة الفراغ بالإضافة إلى الشروط أيضاً كالأجزاء ؛ لعموم لغويّة
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 367 ، وحكى عنه في فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 339 . ( 2 ) راجع مدارك الأحكام 8 : 141 ، وحكى عنه في فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 313 و 339 . ( 3 ) راجع كشف اللّثام 5 : 411 ، وحكى عنه في فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 313 و 339 ، وكتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 504 . ( 4 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 339 - 340 .