تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
الأوّل : ما لو تيقّن الحدث وشكّ في الطهارة ، والواجب عليه أن يتطهّر إجماعاً ، كما عن المنتهى وغيره « 1 » ، بل عن المدارك أنّه إجماعي بين المسلمين « 2 » ، بل عن فوائد الأسترآبادي أنّه من ضروريّات الإسلام « 3 » ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما ذكر - جريان استصحاب الحدث ، وقد حقّق في محلّه « 4 » حجّية الاستصحاب مطلقاً . الثاني : ما لو تيقّن الحدث وظنّ بالطهارة ، ولا فرق بينه وبين الفرع الأوّل من جهة وجوب التطهّر وجريان استصحاب الحدث ؛ لأنّ الظنّ غير المعتبر لا يزيد على الشكّ ، والمراد من الشكّ المأخوذ في أدلّة الاستصحاب هو غير اليقين ؛ أعني غير الحجّة المعتبرة ، كما أنّ المراد باليقين هي الحجّة المعتبرة ، وأخبار « لا تنقض » « 5 » ناظرة إلى النهي عن نقض الحجّة المعتبرة بغيرها ، ولأجله تكون الأمارة المعتبرة مقدّمة على الاستصحاب . كما أنّه لأجله يجري الاستصحاب فيما إذا كان الحكم ثابتاً في الزمان السابق بأمارة معتبرة لا باليقين ، والتحقيق في محلّه « 6 » ، مع أنّه قد صرّح في بعض روايات الاستصحاب بجريانه مع الظنّ بالخلاف .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 142 ، المعتبر 1 : 170 ، كشف اللّثام 1 : 584 ، الحدائق الناضرة 2 : 396 ، مفتاح الكرامة 2 : 562 ، جواهر الكلام 2 : 619 . ( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 254 . ( 3 ) الفوائد المدنيّة : 288 ، وحكى عنه في كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 450 ، ومستمسك العروة الوثقى 2 : 494 . ( 4 ) سيرى كامل در أصول فقه 14 : 38 - 373 . ( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 245 - 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 1 . ( 6 ) سيرى كامل در أصول فقه 14 : 395 - 419 .