شرح
فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض اليقين أبداً بالشكّ ، وإنّما تنقضه بيقين آخر « 1 » .
وموثّقة بكير قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا استيقنت أنّك قد أحدثت فتوضّأ ، وإيّاك أن تحدث وضوءاً أبداً حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت « 2 » .
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رجل يتّكئ في المسجد فلا يدري نام أم لا ، هل عليه وضوء ؟ قال : إذا شكّ فليس عليه وضوء « 3 » .
وغير ذلك من الروايات .
لكن عن ظاهر البهائي قدس سره في الحبل المتين : أنّ البناء على الوضوء مشروط بالظنّ الشخصي بعدم الحدث ، فلو شكّ في الحدث أو ظنّ به تطهّر « 4 » ، ولكن يدفعه النصوص المتقدّمة مع صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه أنّه قال للصادق عليه السلام : أجد الريح في بطني حتّى أظنّ أنّها قد خرجت ؟ فقال : ليس عليك وضوء حتّى تسمع الصوت ، أو تجد الريح ، ثمّ قال : إنّ إبليس يجلس بين اليتي الرجل فيحدث ليشكّكه « 5 » .
نعم ، هنا رواية ربما يتوهّم منها التفصيل ؛ وهي صحيحة علي بن جعفر ، عن
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 250 .
( 2 ) الكافي 3 : 33 ح 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 102 ح 268 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 247 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 7 ، وص 472 ، أبواب الوضوء ب 44 ح 1 .
( 3 ) قرب الإسناد : 177 ح 653 ، مسائل علي بن جعفر : 205 ح 437 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 9 .
( 4 ) الحبل المتين 1 : 164 ، وحكى عنه في مستمسك العروة الوثقى 2 : 494 .
( 5 ) الفقيه 1 : 37 ح 139 ، تهذيب الأحكام 1 : 347 ح 1018 ، الاستبصار 1 : 90 ح 288 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 246 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 5 .