مسألة 2 : يستحبّ للمتوضّئ أن يجدّد وضوءه ، والظاهر جوازه ثالثاً ورابعاً فصاعداً ، ولو تبيّن مصادفته للحدث يرتفع به على الأقوى ، فلا يحتاج إلى وضوء آخر 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات :
المقام الأوّل : في أصل استحباب تجديد الوضوء ، ويدلّ عليه النصوص والفتاوى ، ففي رواية المفضّل بن عمر ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من جدّد وضوءه لغير حدث جدّد اللَّه توبته من غير استغفار « 1 » ، ورواه في الفقيه مرسلًا ، وزاد وفي حديث آخر : الوضوء على الوضوء نور على نور « 2 » .
وفي رواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهّروا « 3 » .
وفي رواية سماعة بن مهران قال : قال أبو الحسن موسى عليه السلام : من توضّأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في نهاره ما خلا الكبائر ، ومن توضّأ لصلاة الصبح كان وضوؤه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في ليلته ما خلا الكبائر « 4 » .
وقال الصدوق : كان النبيّ صلى الله عليه وآله يجدِّد الوضوء لكلّ فريضة وكلّ صلاة « 5 » .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 33 ح 2 ، الفقيه 1 : 26 ح 82 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 8 ح 7 .
( 2 ) تقدّم في ص 170 ، 176 و 253 .
( 3 ) المحاسن 1 : 118 ب 47 ح 121 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 8 ح 10 .
( 4 ) ثواب الأعمال : 32 ح 1 ، المقنع : 21 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 376 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 8 ح 4 ، ورواه في الفقيه 1 : 31 ح 103 عنه عليه السلام مثله .
( 5 ) الفقيه 1 : 26 ح 80 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 8 ح 9 ، وص 439 ب 31 ح 17 .