شرح
والظاهر أنّ المراد من التوضّوء للمغرب ولصلاة الصبح في رواية سماعة هو الوضوء التجديدي وإن كان يمكن منعه ، فتدبّر .
وكيف كان ، فلا خفاء في استحباب تجديد الوضوء ، والظاهر أنّ الحكم بذلك لا يتوقّف على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء مع قطع النظر عن جميع الغايات ، بل يجري على إنكاره أيضاً .
المقام الثاني : في عدم اختصاص استحباب التجديد بالوضوء الثاني ، بل جوازه ثالثاً ورابعاً فصاعداً ، والدليل عليه إطلاق بعض الروايات المتقدّمة ، كروايتي المفضّل بن عمر ومحمد بن مسلم ، إلّاأن يقال بالانصراف إلى خصوص الوضوء الثاني ، وهو خال عن الشاهد ، خصوصاً مع ملاحظة قوله عليه السلام : جدّد اللَّه توبته من غير استغفار . كما لا يخفى .
فالظاهر حينئذٍ عدم الاختصاص بالوضوء الثاني .
المقام الثالث : في أنّه لو نوى الوضوء التجديديّ فتوضّأ ثمّ تبيّن مصادفته للحدث ، هل يرتفع الحدث به - كما قوّاه في المتن ، وحكي عن الشيخ والمحقّق وجماعة « 1 » - أم لا ؟
وقد صرّح في العروة بالتفصيل بين ما إذا كان قاصداً لامتثال الأمر الواقعي المتوجّه إليه في ذلك الحال بالوضوء وإن اعتقد أنّه الأمر بالتجديدي منه ، فيكون من باب الخطأ في التطبيق ، وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي ، وبين ما إذا كانت مقصودة له بنحو التقييد ، بحيث لو كان الأمر الواقعي
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 24 - 25 ، المعتبر 1 : 140 ، الجامع للشرائع : 37 - 38 ، الوسيلة : 53 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 123 - 125 ، مدارك الأحكام 1 : 260 ، جواهر الكلام 2 : 172 - 173 ، وحكى عن جمع في مستمسك العروة الوثقى 2 : 505 .