تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
ذكر خصوصيّات الموضوع دليل على كونه في مقام البيان من هذه الجهة . وذلك لأنّ سماع الصوت ووجدان الريح ليس قيداً للضرطة والفسوة ، بل التقييد إنّما هو من جهة لزوم إحراز الموضوع في ترتّب الحكم ، ولعلّ الوجه في عدم تقييد البول والغائط بمثل ذلك ، كون إحرازهما واضحاً نوعاً بخلاف الريح ؛ فإنّ إحرازه مشكل ، خصوصاً مع ملاحظة ما ورد في بعض الروايات من أنّ الشيطان ينفخ في دُبر الإنسان حتّى يخيّل إليه أنّه قد خرج منه ريح ، فلاينقض الوضوء إلّاريح تسمعها ، أو تجد ريحها « 1 » . فلذا ذكر أنّ طريق إحرازه سماع الصوت ووجدان الريح ، فهذه الرواية وأشباهها قاصرة عن إفادة الإطلاق جدّاً . نعم ، يمكن التمسّك له بما عن العلل وعيون الأخبار ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام قال : إنّما وجب الوضوء ممّا خرج من الطرفين خاصّة ، ومن النوم ، دون سائر الأشياء ؛ لأنّ الطرفين هما طريق النجاسة ، وليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلّامنهما ، فأُمروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم ، الحديث « 2 » . فإنّ الظاهر من الرواية صدراً وذيلًا - خصوصاً مع ملاحظة صدورها عن الرِّضا عليه آلاف التحيّة والثناء ؛ لأنّ أغلب الروايات المرويّة عنه عليه السلام ناظرة إلى ما ورد من آبائه الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، ومتعرّضة لها
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 36 ح 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 347 ح 1017 ، الاستبصار 1 : 90 ح 289 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 246 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 3 . ( 2 ) علل الشرائع : 257 - 258 ب 182 قطعة من ح 9 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 104 - 105 ب 34 قطعة من ح 1 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 251 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 2 ح 7 .