مسألة 4 : إذا علم أنّ الخارج منه مذي ، ولكن شكّ في أنّه خرج معه بول أم لا ، لا يحكم عليه بالنجاسة ولا الناقضيّة إلّاأن يصدق عليه الرطوبة المشتبه ، كأن يشكّ في أنّ هذا الموجود هل هو بتمامه مذي ، أو مركّب منه ومن البول ؟ 1 .
شرح
1 - هذه المسألة مشتملة على التعرّض لحكم فرضين :
أحدهما : ما لو علم بأنّ الخارج منه مذي بتمامه ، ولكنّه يشكّ في خروج البول معه وعدمه ، وحكمه الرجوع إلى أصالة عدم خروج البول ؛ لأنّ المفروض أنّ ما هو الخارج قد علم كونه مذياً ، والبول لم يعلم خروجه أصلًا ، والأخبار الواردة « 1 » موردها إنّما هو البلل المشتبه ، ولا يكون هنا بلل كذلك ، فالمرجع أصالة عدم خروج البول .
ثانيهما : ما لو شكّ في أنّ الخارج منه هل هو مذي بتمامه ، أو أنّه مركّب منه ومن البول ، وهذا الفرض مشمول للروايات المتقدّمة ؛ لتحقّق البلل المشتبه بالإضافة إلىبعض ما هو الخارج يقيناً ، والفرق بين هذا الفرض والمسألة المتقدّمة واضح ؛ فإنّه كان الشكّ هناك في أصل خروج الرطوبة المشتبهة .
وأمّا هنا ، فخروج الرطوبة المشتبهة معلوم ، غاية الأمر أنّ الاشتباه إنّما هو بالإضافة إلى بعض أجزائها لا تمامها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 466 - 467 و 472 - 473 .