مسألة 22 : الماء الراكد النجس يطهر بنزول المطر عليه وامتزاجه به ، وبالاتّصال بماء معتصم ، كالكرّ والجاري والامتزاج به ، ولا يعتبر كيفيّة خاصّة في الاتّصال ، بل المدار مطلقه ولو بساقية أو ثقب بينهما ، كما لا يعتبر علوّ المعتصم أو تساويه مع الماء النجس . نعم ، لو كان النجس جارياً من الفوق على المعتصم ، فالظاهر عدم الكفاية في طهارة الفوقاني في حال جريانه عليه 1 .
شرح
1 - قد تقدّم « 1 » الكلام في تطهير الماء الراكد النجس بمثل الكرّ والجاري ، وأنّ مجرّد الاتّصال لا يكفي ، بل يحتاج إلى الامتزاج أيضاً ، والكلام هنا في مقامين :
الأوّل : في التطهير بماء المطر ، وأنّه هل يكفي فيه مجرّد نزوله عليه ، أو يحتاج إلىالامتزاج أيضاً كسائر المياه المعتصمة ، بعد الفراغ عن دلالة الدليل على مطهّريّة ماء المطر للماء المتنجّس أيضاً كسائر المتنجّسات ؛ وذلك لدلالة مرسلة الكاهلي المتقدّمة « 2 » على أنّ كلّ شيء رآه ماء المطر فقد طهر ، فالكلام هنا في تعيين المقدار الذي يكفي منه في تطهيره ، والاحتمالات ثلاثة :
أحدها : كفاية القطرة الواحدة من المطر في تطهير مثل الحياض استناداً إلىإطلاق المرسلة الدالّة على طهارة كلّ شيء رآه المطر ؛ لأنّ ماء الحوض بعد فرض اتّصال أجزائه شيء واحد متنجّس رآه المطر ؛ لصدقه على القطرة الواحدة ، ولا ينافي ذلك ما تقدّم « 3 » من عدم صدق المطر على قطرة أو قطرتين ؛ لأنّ المقصود هناك ما كان النازل بذلك المقدار فقط ، والغرض هنا نزول قطرة واحدة من المطر الذي يكون قطرات كثيرة على حوض واحد ، فماء الحوض
هامش
( 1 ) في ص 63 - 65 ، 109 - 112 ، 162 ، 172 - 173 و 191 .
( 2 ) في ص 243 .
( 3 ) في ص 239 .