تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
والجامدات المتنجّسة إلّامن حيث توقّف تطهيره على الامتزاج بماء آخر ، وهو لا يوجب أن لا يكون قابلًا للتطهير . ويمكن المناقشة من جهة أخرى ، وهي : أنّ الامتزاج حيث لا يكاد يمكن أن‌يتحقّق دفعة ، بل إنّما يحصل تدريجاً ، فلا يتّصف كلّ جزء من الأجزاء المتنجّسة بأنّه لاقاه الكرّ مثلًا ، فتدبّر . وكيف كان ، مقتضى ما ورد من الشرع كون الماء كالأشياء الجامدة المتنجّسة قابلًا للتطهير ، وذلك لدلالة مثل صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، المتقدّمة « 1 » الواردة في البئر ، الدالّة على عروض الطهارة لماء البئر المتغيّر بعد ذهاب التغيّر ، وزوال الريح وطيب الطعم ، معلّلًا بأنّ له مادّة إن كان التعليل راجعاً إلى الذيل . وأمّا ما ورد في النبوي من أنّ الماء يطهِّر ولا يُطهَّر « 2 » . فالمراد منه أنّ الماء مطهِّر لغيره ولا يقبل التطهير بالغير ، لا أنّه لا يقبل التطهير أصلًا حتّى بماء آخر ؛ لأنّ الموضوع فيه إنّما هي نفس طبيعة الماء ، فإذا حكم عليها بالطهوريّة فمعناه كونه مطهِّراً لغيره ، والحكم عليها بأنّها لا تطهر يرجع أيضاً إلى عدم قابليّتها للتطهير من جانب الغير ؛ لأنّ الموضوع له أيضاً هي نفس الطبيعة . ثمّ إنّه بعد الفراغ عن كون الماء قابلًا للتطهير يقع الكلام في كيفيّة تطهير الماء المتنجّس ، فنقول :
هامش
( 1 ) في ص 52 ، 78 و 97 . ( 2 ) الفقيه 1 : 6 ح 2 ، الكافي 3 : 1 ح 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 215 ح 618 ، المحاسن 2 : 396 ح 2379 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 133 - 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 1 ح 3 ، 6 و 7 ، وفي بحار الأنوار 80 : 8 ح 2 و 3 عن المحاسن ونوادر الراوندي : 188 ح 233 .