البالغة بأهلها .
فقال قائل : فما بالك أنت يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ويلك ! إن لكل أجلا لن
يعدوه ، وسببا لا يجاوزه ، فمهلا لا تعد ، فإنه إنما نفث هذا القول على لسانك الشيطان ( 1 ) .
898 / 3 - حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي ، قال : حدثني محمد بن
الحسين بن حفص ، قال : حدثني محمد بن هارون أبو إسحاق الهاشمي المنصوري ،
قال : حدثنا القاسم بن الحسين الزبيدي ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، قال : حدثنا
قيس بن الربيع ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد ، قال : لما كان يوم غدير خم أمر رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) مناديا فنادى الصلاة جامعة ، فأخذ بيد علي ( عليه السلام ) ، وقال : اللهم
من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
فقال حسان بن ثابت : يا رسول الله ، أقول في علي شعرا ؟ فقال له رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : افعل . فقال :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * * بخم وأكرم بالنبي مناديا
يقول فمن مولاكم ووليكم * * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا وأنت ولينا * * ولن تجدن منا لك اليوم ( 2 ) عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني * * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فقام علي أرمد العين يبتغي * * لعينيه مما يشتكيه مداويا
فداواه خير الناس منه بريقه ( 3 ) * * فبورك مرقيا وبورك راقيا ( 4 )
وصلى الله على رسوله محمد وآله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 179 / 1 ، نهج البلاغة : 303 الخطبة 193 ، بحار الأنوار 67 : 315 / 50 ، و : 341 / 51 .
( 2 ) في نسخة : لك الدهر .
( 3 ) في نسخة : برقية .
( 4 ) بحار الأنوار 37 : 112 / 4 .