أبي طالب واختلاف الناس فيه .
فقال ابن عباس : يا بن جبير ، جئتني تسألني عن خير خلق الله من الأمة بعد
محمد نبي الله ، جئتني تسألني عن رجل كانت له ثلاثة آلاف منقبة في ليلة واحدة ،
وهي ليلة القربة ( 1 ) . يا بن جبير ، جئتني تسألني عن وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ووزيره ، وخليفته ، وصاحب حوضه ولوائه وشفاعته .
والذي نفس ابن عباس بيده ، لو كانت بحار الدنيا مدادا ، وأشجارها أقلاما ،
وأهلها كتابا ، فكتبوا مناقب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وفضائله من يوم خلق
الله عز وجل الدنيا إلى أن يفنيها ما بلغوا معشار ما آتاه الله تبارك وتعالى ( 2 ) .
888 / 16 - وبهذا الاسناد ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن
بهلول ، عن إسماعيل بن أبان ، عن سلام بن أبي عمرة ، عن معروف بن خربوذ ، عن
أبي الطفيل ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا سيد النبيين ، وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين ، والحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، والأئمة بعدهما سادات المتقين ، ولينا ولي الله ،
وعدونا عدو الله ، وطاعتنا طاعة الله ، ومعصيتنا معصية الله عز وجل ( 3 ) .
889 / 17 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) ، قال : أخبرنا أحمد
ابن محمد الهمداني ، قال : أخبرنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي
الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : أنه قال : نحن سادة في الدنيا وملوك في
الآخرة ( 4 ) .
وصلى الله على رسوله محمد وآله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل
هامش
( 1 ) المراد بليلة القربة ليلة بدر حيث ذهب ( عليه السلام ) ليأتي بالماء ، وسلم عليه ثلاثة آلاف من الملائكة فيهم
جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، فكان كل سلام من الملائكة منقبة .
( 2 ) بحار الأنوار 40 : 7 / 17 .
( 3 ) بحار الأنوار 36 : 228 / 6 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 57 / 210 ، بحار الأنوار 26 : 262 / 44 .