ولولا أن الله عز وجل قدر أن يخرج منكما ما يتخذه على الخلق حجة لأجاب ( 1 )
فيكما الجنة وأهلها ، فنعم الأخ أنت ، ونعم الختن ( 2 ) أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفاك
برضا الله رضا .
قال علي ( عليه السلام ) : فقلت : يا رسول الله ، بلغ من قدري حتى إني ذكرت في
الجنة ، وزوجني الله في ملائكته ! فقال ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل إذا أكرم وليه وأحبه ،
أكرمه بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، فحباها الله لك يا علي .
فقال علي ( عليه السلام ) : ( رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت على ) ( 3 ) ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : آمين ( 4 ) .
891 / 2 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد
ابن محمد بن خالد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي عبد الله
الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، قال : قال لي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) على منبره : يا علي ، إن الله عز وجل وهب لك حب المساكين
والمستضعفين في الأرض ، فرضيت بهم إخوانا ورضوا بك إماما ، فطوبى لمن أحبك
وصدق عليك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك .
يا علي ، أنت العلم لهذه ( 5 ) الأمة ، من أحبك فاز ، ومن أبغضك هلك .
يا علي ، أنا مدينة العلم وأنت بابها ، وهل تؤتى المدينة إلا من بابها !
يا علي ، أهل مودتك كل أواب حفيظ وكل ذي طمر ( 6 ) لو أقسم على الله لأبر
قسمه .
هامش
( 1 ) في نسخة : لأجاز .
( 2 ) الختن : زوج البنت أو زوج الأخت .
( 3 ) النمل 27 : 19 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 222 / 1 ، و : 225 / 2 ، بحار الأنوار 43 : 101 / 12 .
( 5 ) في نسخة : أنت العالم بهذه .
( 6 ) الطمر : الثوب الخلق ، وقيل : الكساء البالي من غير الصوف .