ومن صام من رجب سبعة أيام ، فإن لجهنم سبعة أبواب ، يغلق الله عنه ( 1 ) بصوم
كل يوم بابا من أبوابها ، وقال له : ادخل من أي أبواب الجنان شئت .
ومن صام من رجب تسعة أيام خرج من قبره وهو ينادي بلا إله إلا الله ، ولا
يصرف وجهه دون الجنة ، وخرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ لأهل الجمع حتى يقولوا :
هذا نبي مصطفى . وإن أدنى ما يعطى أن يدخل الجنة بغير حساب .
ومن صام من رجب عشرة أيام جعل الله عز وجل له جناحين أخضرين
منظومين بالدر والياقوت يطير بهما على الصراط كالبرق الخاطف إلى الجنان ، ويبدل
الله سيئاته حسنات ، وكتب من المقربين القوامين لله بالقسط ، وكأنه عبد الله عز وجل
ألف عام قائما صابرا محتسبا .
ومن صام أحد عشر يوما من رجب لم يواف يوم القيامة عبد أفضل ثوابا منه إلا
من صام مثله أو زاد عليه .
ومن صام من رجب اثني عشر يوما كسي يوم القيامة حلتين خضراوين من
سندس وإستبرق ، ويحبر ( 2 ) بهما ، لو دليت حلة منهما إلى الدنيا لأضاء ما بين شرقها
وغربها ، ولصارت الدنيا أطيب من ريح المسك .
ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت
أخضر في ظل العرش ، قوائمها من در ، أوسع من الدنيا سبعين مرة ، عليها صحاف
الدر والياقوت ، في كل صحفة سبعون ألف لون من الطعام ، لا يشبه اللون اللون ، ولا
الريح الريح ، فيأكل منها ، والناس في شدة شديدة وكرب عظيم .
ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله عز وجل من الثواب ما لا عين
هامش
( 1 ) في نسخة : عليه .
( 2 ) أي يزين ، أو يكرم وينعم ويسر .