الله ، وأغلق عنه باب من أبواب النار ، ولو أعطى ملء الأرض ذهبا ما كان بأفضل من
صومه ، ولا يستكمل أجره بشئ من الدنيا دون الحسنات ، إذا أخلصه لله عز وجل ،
وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات ، إن دعا بشئ في عاجل الدنيا أعطاه
الله عز وجل ، وإلا أدخر له من الخير أفضل مما دعا به داع من أوليائه وأحبائه
وأصفيائه .
ومن صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماء والأرض ما له
عند الله من الكرامة ، وكتب له من الاجر مثل أجور عشرة من الصادقين في عمرهم ،
بالغة أعمارهم ما بلغت ، ويشفع يوم القيامة في مثل ما يشفعون فيه ، ويحشر معهم في
زمرتهم حتى يدخل الجنة ، ويكون من رفقائهم .
ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله عز وجل بينه وبين النار خندقا أو
حجابا طوله مسيرة سبعين عاما ، ويقول الله عز وجل له عند إفطاره : لقد وجب حقك
علي ، ووجبت لك محبتي وولايتي ، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له ما تقدم
من ذنبه وما تأخر .
ومن صام من رجب أربعة أيام عوفي من البلايا كلها ، من الجنون والجذام
والبرص وفتنة الدجال ، وأجير من عذاب القبر ، وكتب له مثل أجور أولي الألباب
التوابين الأوابين ، وأعطي كتابه بيمينه في أوائل العابدين .
ومن صام من رجب خمسة أيام كان حقا على الله عز وجل أن يرضيه يوم
القيامة ، وبعث يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ، وكتب له عدد رمل عالج
حسنات ، وادخل الجنة بغير حساب ، ويقال له : تمن على ربك ما شئت .
ومن صام من رجب ستة أيام خرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ أشد بياضا من
نور الشمس ، وأعطي سوى ذلك نورا يستضئ به أهل الجمع يوم القيامة ، وبعث من
الآمنين حتى يمر على الصراط بغير حساب ، ويعافى من عقوق الوالدين وقطيعة
الرحم .
الأمالي — صفحة 628
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٦٢٨