هذه . فقال القائلون بمقالته : صدق الله وصدق رسوله . وقال أهل النفاق ، ما أقرب غدا !
فلما أصبحوا جاءوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شئ ، فقالوا : يا روح
الله ، إن التي أخبرتنا أمس أنها ميتة لم تمت ! فقال عيسى ( عليه السلام ) : يفعل الله ما يشاء ،
فاذهبوا بنا إليها . فذهبوا يتسابقون حتى قرعوا الباب فخرج زوجها ، فقال له
عيسى ( عليه السلام ) : استأذن لي على صاحبتك . قال : فدخل عليها فأخبرها أن روح الله
وكلمته بالباب مع عدة . قال : فتخدرت ، فدخل عليها ، فقال لها : ما صنعت ليلتك
هذه ؟ قالت : لم أصنع شيئا إلا وقد كنت أصنعه فيما مضى ، إنه كان يعترينا سائل في
كل ليلة جمعة فننيله ما يقوته إلى مثلها ، وإنه جاءني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري
وأهلي في مشاغيل ، فهتف فلم يجبه أحد ، ثم هتف فلم يجب حتى هتف مرارا ، فلما
سمعت مقالته قمت متنكرة حتى أنلته كما كنا ننيله ، فقال لها : تنحي عن مجلسك ،
فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاض على ذنبه . فقال ( عليه السلام ) : بما صنعت صرف
الله عنك هذا ( 1 ) .
817 / 14 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ،
عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن محمد بن المنكدر ، قال : مرض
عون بن عبد الله بن مسعود فأتيته أعوده ، فقال : أفلا أحدثك بحديث عن عبد الله بن
مسعود ؟ قلت : بلى . قال : قال عبد الله : بينا نحن عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ تبسم ،
فقلت : ما لك يا رسول الله تبسمت ؟ قال : عجبت من المؤمن وجزعه من السقم ، ولو
يعلم ما له في السقم من الثواب لأحب أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربه عز وجل ( 2 ) .
818 / 15 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد
ابن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد بن
بشار ، عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن موسى بن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 14 : 244 / 22 .
( 2 ) بحار الأنوار 81 : 206 / 12 .