عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن الحسين بن زيد
عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : من دخل موضعا من مواضع
التهمة فاتهم فلا يلومن إلا نفسه ( 1 ) .
809 / 6 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا إبراهيم
ابن هاشم ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : كان علي ( عليه السلام ) كل بكرة يطوف في أسواق الكوفة
سوقا سوقا ومعه الدرة على عاتقه ، وكان لها طرفان ، وكانت تسمى السبيبة ( 2 ) ، فيقف
على سوق سوق فينادي : يا معشر التجار ، قدموا الاستخارة ، وتبركوا بالسهولة ،
واقتربوا من المبتاعين ، وتزينوا بالحلم ، وتناهوا عن الكذب واليمين ، وتجافوا عن
الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الربا ، وأوفوا الكيل والميزان ، ولا تبخسوا
الناس أشياءهم ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين . يطوف في جميع أسواق الكوفة ،
فيقول هذا ، ثم يقول :
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها * * من الحرام ويبقى الاثم والعار
تبقى عواقب سوء في مغبتها * * لا خير في لذة من بعدها النار ( 3 )
810 / 7 - وبهذا الاسناد ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : كان أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) بالكوفة إذا صلى العشاء الآخرة ينادي الناس ثلاث مرات حتى
يسمع أهل المسجد : أيها الناس ، تجهزوا رحمكم الله ، فقد نودي فيكم بالرحيل ، فما
التعرج ( 4 ) على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل ! تجهزوا رحمكم الله وانتقلوا بأفضل ما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 75 : 91 / 5 .
( 2 ) في نسخة : السبية ، وفي أخرى : السبتية ، وفي نسخة العلامة المجلسي من الكافي : السبيتة ، قال رحمه الله :
ولعل تسميتها السبيتة لكونها متخذة من السبت ، وهو - بالكسر - جلد البقر المدبوغ بالقرظ يتخذ منه النعال .
مرآة العقول 19 : 133 .
( 3 ) الكافي 5 : 151 / 3 " نحوه " ، أمالي المفيد 197 / 31 ، " نحوه " بحار الأنوار 41 : 104 / 5 .
( 4 ) التعرج : حبس المطية ، والإقامة الطويلة والغفلة عن السير والسفر ، والتعرج على الدنيا : الركون إليها .