يقبضه قبلي ، وسألت أن يقبضه شهيدا ، أدخلت الجنة فرأيت حور علي أكثر من ورق
الشجر ، وقصور علي كعدد البشر .
علي مني وأنا من علي ، من تولى عليا فقد تولاني ، حب علي نعمة ، واتباعه
فضيلة ، دان به الملائكة ، وحفت ( 1 ) به الجن الصالحون ، لم يمش على الأرض ماش
بعدي إلا كان هو أكرم منه عزا وفخرا ومنهاجا ، لم يك قط عجولا ، ولا مسترسلا
لفساد ، ولا متعندا ( 2 ) ، حملته الأرض فأكرمته ، لم يخرج من بطن أنثى بعدي أحد كان
أكرم خروجا منه ، ولم ينزل منزلا إلا كان ميمونا ، أنزل الله عليه الحكمة ، ورداه ( 3 )
بالفهم ، تجالسه الملائكة ولا يراها ، ولو أوحي إلى أحد بعدي لأوحي إليه ، فزين الله به
المحافل ، وأكرم به العساكر ، وأخصب ( 4 ) به البلاد ، وأعز به الأجناد ، مثله كمثل بيت
الله الحرام ، يزار ولا يزور ، ومثله كمثل القمر ( 5 ) إذا طلع أضاء الظلمة ، ومثله كمثل
الشمس إذا طلعت أنارت الدنيا ، وصفه الله في كتابه ، ومدحه بآياته ، ووصف فيه
آثاره ، وأجرى ( 6 ) منازله ، فهو الكريم حيا والشهيد ميتا ( 7 ) .
وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم
هامش
( 1 ) حفي بالرجل حفاوة : تلطف به وبالغ في إكرامه ، وأظهر السرور والفرح به .
( 2 ) في نسخة : متعقدا ، وفي أخرى : منعقدا .
( 3 ) في نسخة : وزاده .
( 4 ) في نسخة : أخضب .
( 5 ) في نسخة : الفجر .
( 6 ) في نسخة : وأجزل .
( 7 ) بحار الأنوار 39 : 37 / 7 .