جماعة من مشايخنا ، منهم أبان بن عثمان ، وهشام بن سالم ، ومحمد بن حمران ، عن
الصادق ( عليه السلام ) ، قال : عجبت لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع : عجبت لمن
خاف العدو كيف لا يفزع إلى قوله تعالى : ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) ( 1 ) ! فإني
سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم
سوء ) ( 2 ) ، وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قوله تعالى : ( لا إله إلا أنت سبحانك
إني كنت من الظالمين ) ( 3 ) ! فإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : ( فاستجبنا له
ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) ( 4 ) ، وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى
قوله تعالى : ( وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ) ( 5 ) ! فإني سمعت
الله عز وجل يقول بعقبها : ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) ( 6 ) ، وعجبت لمن أراد الدنيا
وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله تعالى : ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) ( 7 ) ! فإني سمعت
الله عز وجل يقول بعقبها : ( إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا * فعسى ربى أن يؤتين
خيرا من جنتك ) ( 8 ) وعسى موجبة ( 9 ) .
10 / 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن
إبراهيم بن هاشم ، قال : حدثنا أبي ، عن الريان بن الصلت ، عن علي بن موسى الرضا ،
عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال
الله عز وجل : ما آمن بي من فسر برأيه كلامي ، وما عرفني من شبهني بخلقي ، وما على
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 173 .
( 2 ) آل عمران 3 : 174 .
( 3 ) الأنبياء 21 : 87 .
( 4 ) الأنبياء 21 : 88 .
( 5 ) غافر 40 : 44 .
( 6 ) غافر : 40 : 45 .
( 7 ) الكهف 18 : 39 .
( 8 ) الكهف 18 : 39 و 40 .
( 9 ) الخصال : 218 / 43 ، بحار الأنوار 93 : 184 / 1 .