فقالت : ما اشتملت بعد على هيئة التأثم ( 1 ) ، وإني لأستحيي أن يرى الله لي
موقف استعطاف ولما تهريق العين عبرتها ، ويؤدي الجسد ندامته .
فقال لها يوسف : فجدي ، فالسبيل هدف الامكان قبل مزاحمة العدة ( 2 ) ونفاد
المدة .
فقالت : هو عقيدتي ، وسيبلغك إن بقيت بعدي . فأمر لها بقنطار من ذهب ،
فقالت : القوت بتة ( 3 ) ، ما كنت لأرجع إلى الخفض وأنا مأسورة في السخط .
فقال بعض ولد يوسف ليوسف : يا أبه ، من هذه التي قد تفتت لها كبدي ، ورق
لها قلبي ؟ قال : هذه دابة الترح ( 4 ) في حبال الانتقام . فتزوجها يوسف ( عليه السلام ) ،
فوجدها بكرا ، فقال : أنى وقد كان لك بعل ؟ ! فقالت : كان محصورا بفقد الحركة
وصرد ( 5 ) المجاري ( 6 ) .
وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم
هامش
( 1 ) التأثم : التوبة والاستغفار وتجنب الاثم .
( 2 ) قال المجلسي ( رحمه الله ) : العدة ، بالكسر ، أي قبل انتهاء الاجل وعدد أيام العمر وساعاته ، ويحتمل الضم
أيضا ، من الاستعداد ، أي قبل نفاد القوى والجوارح والأدوات التي بها يتيسر العمل .
( 3 ) أي على قدر الحاجة .
( 4 ) الترح : الحزن والغم .
( 5 ) الصرد : البرد ، وكلامها كناية عن أن زوجها الأول عنين .
( 6 ) بحار الأنوار 12 : 254 / 18 .