وينازل الفرسان دون دين الله ، حتى وضعت الحرب أوزارها ، متمسكا بعهد
نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، لا يصده صاد ، ولا يمالي عليه مضاد ، ثم مضى النبي ( صلى الله عليه وآله )
وهو عنه راض .
أعلم المسلمين علما ، وأفهمهم فهما ، وأقدمهم في الاسلام ، لا نظير له في
مناقبه ، ولا شبيه له في ضرائبه ، فظلفت ( 1 ) نفسه عن الشهوات ، وعمل لله في
الغفلات وأسبغ الطهور في السبرات ( 2 ) ، وخشع في الصلوات ، وقطع نفسه عن
اللذات ، مشمرا عن ساق ، طيب الأخلاق ، كريم الأعراق ، اتبع سنن نبيه ، واقتفى آثار
وليه ، فكيف أقول فيه ما يوبقني ؟ ! وما أحد أعلمه يجد فيه مقالا ، فكفوا عنا الأذى ،
وتجنبوا طريق الردى ( 3 ) .
709 / 2 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق ،
ومحمد بن أحمد السناني ، وعبد الله بن محمد الصائغ ( رضي الله عنهم ) ، قالوا : حدثنا أبو
العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا أبو محمد بكر بن عبد الله بن
حبيب ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثنا الفضل بن العباس ، قال : حدثنا
عبد القدوس الوراق ، قال : حدثنا محمد بن كثير ، عن الأعمش .
وحدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن
يحيى القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثني عبد الله بن محمد
ابن باطويه ، قال : حدثنا محمد بن كثير ، عن الأعمش .
وأخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي ، فيما كتب إلينا من أصبهان ، قال :
حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري سنة ست وثمانين ومائتين ، قال : حدثنا
الوليد بن الفضل العنزي ، قال : حدثنا مندل بن علي العنزي ، عن الأعمش .
هامش
( 1 ) أي كفت وترفعت .
( 2 ) السبرات : جمع سبرة ، الغداة الباردة .
( 3 ) بحار الأنوار 40 : 117 / 2 .