فاطمة بنت رسول الله .
يا معشر الناس ، ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : الحسن والحسين ، فإن عمهما جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة مع الملائكة ،
وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب .
يا معشر الناس ، ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : الحسن والحسين ، فإن خالهما القاسم بن رسول الله ، وخالتهما زينب بنت رسول
الله ، ثم قال ( 1 ) بيده هكذا يحشرنا الله .
ثم قال : اللهم إنك تعلم أن الحسن في الجنة ، والحسين في الجنة ، وجدهما في
الجنة ، وجدتهما في الجنة ، وأباهما في الجنة ، وأمهما في الجنة ، وعمهما في الجنة ،
وعمتهما في الجنة ، وخالهما في الجنة ، وخالتهما في الجنة ، اللهم إنك تعلم أن من
يحبهما في الجنة ، ومن يبغضهما في النار .
قال : فلما قلت ذلك للشيخ ، قال : من أنت يا فتى ؟ قلت : من أهل الكوفة . قال :
أعربي أنت ، أم مولى ؟ قال : قلت : بل عربي . قال : فأنت تحدث بهذا الحديث وأنت
في هذا الكساء ! فكساني خلعته ، وحملني على بغلته - فبعتهما بمائة دينار - فقال : يا
شاب ، أقررت عيني ، فوالله لأقرن عينك ، ولأرشدنك إلى شاب يقر عينك اليوم ، قال :
فقلت : أرشدني . قال : لي أخوان ، أحدهما إمام ، والآخر مؤذن ، أما الامام فإنه يحب
عليا ( عليه السلام ) منذ خرج من بطن أمه ، وأما المؤذن فإنه يبغض عليا ( عليه السلام ) منذ خرج
من بطن أمه .
قال : قلت : أرشدني ، فأخذ بيدي حتى أتى باب الامام ، فإذا أنا برجل قد خرج
إلي ، فقال : أما البغلة والكسوة فأعرفهما ، والله ما كان فلان يحملك ويكسوك إلا أنك
تحب الله عز وجل ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فحدثني بحديث في فضائل علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) في نسخة : ثم أشار ، وكلاهما بمعنى .