استنطقه ، ثم قال له : أقبل ، فأقبل ، ثم قال له : أدبر ، فأدبر ، ثم قال له : وعزتي وجلالي ما
خلقت خلقا هو أحب إلي منك ، ولا أكملك إلا فيمن أحب ، أما إني إياك آمر ، وإياك
أنهى ، وإياك أعاقب ، وإياك أثيب ( 1 ) .
693 / 6 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني محمد بن
يعقوب ، قال : حدثني علي بن محمد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن
محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : فلان
من عبادته ودينه وفضله كذا وكذا . قال : فقال : كيف عقله ؟ فقلت : لا أدري .
فقال : إن الثواب على قدر العقل ، إن رجلا من بني إسرائيل كان يعبد
الله عز وجل في جزيرة من جزائر البحر خضراء نضرة كثيرة الشجر طاهرة الماء ، وإن
ملكا من الملائكة مر به فقال : يا رب ، أرني ثواب عبدك هذا . فأراه الله عز وجل ذلك ،
فاستقله الملك ، فأوحى الله عز وجل إليه : أن اصحبه . فأتاه الملك في صورة إنسي ،
فقال له : من أنت ؟ قال : أنا رجل عابد ، بلغنا مكانك وعبادتك بهذا المكان ، فجئت
لا عبد الله معك . فكان معه يومه ذلك ، فلما أصبح قال له الملك ، إن مكانك لنزهة .
قال : ليت لربنا بهيمة ، فلو كان لربنا حمار لرعيناه في هذا الموضع ، فإن هذا الحشيش
يضيع .
فقال له الملك : وما لربك حمار ؟ فقال : لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا
الحشيش ، فأوحى الله عز وجل إلى الملك ، إنما أثيبه على قدر عقله .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : ما كلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) العباد بكنه عقله قط .
قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على
قدر عقولهم ( 2 ) .
694 / 7 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا
هامش
( 1 ) المحاسن : 192 / 6 ، الكافي 1 : 8 / 1 ، بحار الأنوار 1 : 96 / 1 .
( 2 ) بحار الأنوار 1 : 84 / 6 ، 7 .