سعد بن أوس ، عن بلال بن يحيى العبسي ، قال : لما قتل عمار ( رضي الله عنه ) ، أتوا حذيفة ،
فقالوا : يا أبا عبد الله ، قتل هذا الرجل ، وقد اختلف الناس ، فما تقول ؟ قال : أما إذا أبيتم
فأجلسوني . قال : فأسندوه إلى صدر رجل منهم ، فقال : سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أبو اليقظان على الفطرة - ثلاث مرات - لن يدعها حتى
يموت ( 1 ) .
667 / 9 - وبهذا الاسناد ، عن إبراهيم بن الحكم ، عن عبيد الله بن موسى ، عن
عبد العزيز بن سياه ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عطاء بن يسار ، عن عائشة ، قالت :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما خير عمار بن ياسر بين أمرين إلا اختار أشدهما ( 2 ) .
668 / 10 - حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي ، قال : حدثنا أحمد بن عبد
العزيز بن الجعد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، قال : حدثنا شعيب بن راشد ، عن
جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قام علي ( عليه السلام ) يخطب الناس بصفين يوم
جمعة ، وذلك قبل الهرير بخمسة أيام ، فقال : الحمد لله على نعمه الفاضلة على جميع
خلقه البر والفاجر ، وعلى حججه البالغة على خلقه من عصاه وأطاعه ، إن يعف
فبفضل منه ، وإن يعذب فبما قدمت أيديهم ، وما الله بظلام للعبيد .
أحمده على حسن البلاء ، وتظاهر النعماء ، وأستعينه على ما نابنا من أمر ديننا ،
وأؤمن به ، وأتوكل عليه ، وكفى بالله وكيلا .
ثم إني أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ،
أرسله بالهدى ودينه الذي ارتضاه ، وكان أهله ، واصطفاه على جميع العباد بتبليغ
رسالته وحججه على خلقه ، وكان كعلمه فيه رؤوفا رحيما ، أكرم خلق الله حسبا ،
وأجملهم منظرا ، وأشجعهم نفسا ، وأبرهم بالوالد ، وآمنهم على عقد ، لم يتعلق عليه
مسلم ولا كافر بمظلمة قط ، بل كان يظلم فيغفر ، ويقدر فيصفح ويعفو ، حتى مضى
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : 286 ، بحار الأنوار 22 : 320 / 6 .
( 2 ) روضة الواعظين : 286 ، بحار الأنوار 22 : 320 / 7 .