زكريا ( عليه السلام ) ، ودفعها زكريا ( عليه السلام ) إلى عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، وأوصى عيسى
إلى شمعون بن حمون الصفا ، وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا ، وأوصى يحيى بن
زكريا إلى منذر ، وأوصى منذر إلى سليمة ، وأوصى سليمة إلى بردة .
ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ودفعها إلي بردة ، وأنا أدفعها إليك يا علي ،
وأنت تدفعها إلى وصيك ، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحدا بعد
واحد ، حتى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك ، ولتكفرن بك الأمة ، ولتختلفن عليك
اختلافا شديدا ، الثابت عليك كالمقيم معي ، والشاذ عنك في النار ، والنار مثوى
الكافرين ( 1 ) .
662 / 4 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن
عبد الله ، قال : حدثني محمد بن عبد الجبار ، قال : حدثني الحسن بن علي بن أبي
حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : ما كان دعاء
يوسف ( عليه السلام ) في الجب ، فإنا قد اختلفنا فيه ؟
فقال : إن يوسف ( عليه السلام ) لما صار في الجب ، وأيس من الحياة ، قال : اللهم إن
كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك ، فلن ترفع لي إليك صوتا ، ولن
تستجيب لي دعوة ، فإني أسألك بحق الشيخ يعقوب ، فارحم ضعفه ، واجمع بيني
وبينه ، فقد علمت رقته علي وشوقي إليه .
قال : ثم بكى أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، ثم قال : وأنا أقول : اللهم إن كانت
الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك ، فلن ترفع لي إليك صوتا ، فإني أسألك
بك ، فليس كمثلك شئ ، وأتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة ، يا الله ، يا الله ، يا
الله ، يا الله ، يا الله .
قال : ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قولوا هذا ، وأكثروا منه ، فإني كثيرا ما أقوله
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 442 / 991 ، بحار الأنوار 17 : 148 / 43 .