حطي حطت الخطايا عن المستغفرين ، كلمن كلام الله لا مبدل لكلماته ، سعفص صاع
بصاع والجزاء بالجزاء ، قرشت قرشهم فحشرهم . فقال المؤدب : أيتها المرأة ، خذي
بيد ابنك ، فقد علم ، ولا حاجة له في المؤدب ( 1 ) .
508 / 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن
الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن زيد ، قال : حدثني
محمد بن سالم ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سأل عثمان بن
عفان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله ، ما تفسير أبجد ؟ فقال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : تعلموا تفسير أبجد ، فإن فيه الأعاجيب كلها ، ويل لعالم جهل
تفسيره .
فقيل : يا رسول الله ، ما تفسير أبجد ؟
قال : أما الألف فآلاء الله حرف من أسمائه ، وأما الباء فبهجة الله ، وأما الجيم
فجنة الله وجلال الله وجماله ، وأما الدال فدين الله ، وأما هوز فالهاء هاء الهاوية ، فويل
لمن هوى في النار ، وأما الواو فويل لأهل النار ، وأما الزاي فزاوية في النار ، فنعوذ بالله
مما في الزاوية ، يعني زوايا جهنم ، وأما حطي فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين
في ليلة القدر ، وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر ، وأما الطاء فطوبى لهم
وحسن مآب ، وهي شجرة غرسها الله عز وجل ، ونفخ فيها من روحه ، وإن أغصانها
لترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل ، متدلية على أفواههم ، وأما الياء فيد
الله فوق خلقه ، سبحانه وتعالى عما يشركون ، وأما كلمن فالكاف كلام الله ، لا تبديل
لكلمات الله ولن تجد من دونه ملتحدا ، وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة
والتحية والسلام ، وتلاوم أهل النار فيما بينهم ، وأما الميم فملك الله الذي لا يزول ،
هامش
( 1 ) التوحيد : 236 / 1 ، معاني الأخبار : 45 / 1 ، بحار الأنوار 14 : 286 / 8 .