ودوام الله الذي لا يفنى ، وأما النون فنون والقلم وما يسطرون ، فالقلم قلم من نور
وكتاب من نور في لوح محفوظ ، يشهده المقربون ، وكفى بالله شهيدا ، وأما سعفص
فالصاد صاع بصاع وفص بفص ، يعني الجزاء بالجزاء وكما تدين تدان ، إن الله لا يريد
ظلما للعباد ، وأما قرشت ، يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة ، فقضى
بينهم بالحق وهم لا يظلمون ( 1 ) .
509 / 3 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد
ابن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا القاسم بن يحيى ( 2 ) ، عن جده الحسن بن راشد ، عن
الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : إذا ظلم الرجل فظل يدعو على صاحبه ، قال
الله جل جلاله : إن ها هنا آخر يدعو عليك ، يزعم أنك ظلمته ، فإن شئت أجبتك
وأجبت عليك ، وإن شئت أخرتكما فيوسعكما عفوي ( 3 ) .
510 / 4 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ،
قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر الخزاز ، عن
عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن حبيب بن
عمرو ، قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في مرضه الذي
قبض فيه ، فحل عن جراحته ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما جرحك هذا بشئ ، وما بك
من بأس . فقال لي : يا حبيب ، أنا والله مفارقكم الساعة .
قال : فبكيت عند ذلك ، وبكت أم كلثوم ، وكانت قاعدة عنده ، فقال لها : ما
يبكيك يا بنية ؟ فقالت : ذكرت يا أبه أنك تفارقنا الساعة فبكيت .
فقال لها : يا بنية لا تبكين ، فوالله لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت .
هامش
( 1 ) التوحيد : 236 / 2 ، معاني الأخبار : 46 / 2 ، الخصال : 331 / 30 ، بحار الأنوار 2 : 317 / 2 .
( 2 ) في النسخ : القاسم بن عيسى ، وما أثبتناه هو الصحيح ، انظر : معجم رجال الحديث 14 : 64 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 1176 / 2 .