يميني فنظرت إلى أربعين صفا من الملائكة فكبرت لكل صف تكبيرة .
قال : فتمددك في القبر ولم يسمع لك أنين ولا حركة ؟ قال : إن الناس يحشرون
يوم القيامة عراة ، فلم أزل أطلب إلى ربي عز وجل أن يبعثها ستيرة ، والذي نفس
محمد بيده ، ما خرجت من قبرها حتى رأيت مصباحين من نور عند رأسها ،
ومصباحين من نور عند يديها ، ومصباحين من نور عند رجليها ، وملكيها الموكلين
بقبرها يستغفران لها إلى أن تقوم الساعة ( 1 ) .
506 / 15 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب ، عن
أحمد بن علي الأصبهاني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن قتيبة بن سعيد ، عن
عمرو بن غزوان ، عن أبي مسلم ، قال : خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك
حتى أتينا باب أم سلمة ( رضي الله عنها ) ، فقعد أنس على الباب ، ودخلت مع الحسن
البصري ، فسمعت الحسن وهو يقول : السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته . فقالت
له : وعليك السلام ، من أنت يا بني ؟ فقال : أنا الحسن البصري . فقالت : فيما جئت ، يا
حسن ؟ فقال لها : جئت لتحدثيني بحديث سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . فقالت : أم سلمة : والله لأحدثنك بحديث سمعته أذناي
من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإلا فصمتا ، ورأته عيناي وإلا فعميتا ، ووعاه قلبي وإلا
فطبع الله عليه ، وأخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا علي ، ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي
الله بعبادة صنم أو وثن .
قال : فسمعت الحسن البصري وهو يقول : الله أكبر ، أشهد أن عليا مولاي
ومولى المؤمنين ، فلما خرج قال له أنس بن مالك : ما لي أراك تكبر ؟ قال : سألت أمنا أم
سلمة أن تحدثني بحديث سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في علي ( عليه السلام ) ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 81 : 250 / 22 .