أحب الأشياء إليك ، وهو الايمان بك ، منا منك به علي لا منا به مني عليك ، ولم
أعصك في أبغض الأشياء إليك ، لم أدع لك ولدا ، ولم أتخذ لك شريكا ، منا منك علي
لا منا مني عليك ، وعصيتك في أشياء على غير مكاثرة مني ولا مكابرة ، ولا استكبار
عن عبادتك ، ولا جحود لربوبيتك ، ولكن اتبعت هواي وأزلني الشيطان بعد الحجة
والبيان ، فإن تعذبني فبذنبي غير ظالم لي ، وإن ترحمني فبجودك ورحمتك يا أرحم
الراحمين .
ثم انفتل وخرج من باب كندة فتبعته حتى أتى مناخ ( 1 ) الكلبيين ، فمر بأسود
فأمره بشئ لم أفهمه ، فقلت : من هذا ؟ فقال : هذا علي بن الحسين . فقلت : جعلني الله
فداك ، ما أقدمك هذا الموضع ؟ فقال : الذي رأيت ( 2 ) .
504 / 13 - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم المعاذي ، قال : حدثنا أبو
عبد الله محمد بن عبد الله بن الفرج الشروطي ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد
ابن المهلب ، قال : حدثنا أبو أسامة ، قال : حدثني عوف ، عن ميمون ، قال : أخبرني
البراء بن عازب ، قال : لما أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحفر الخندق ، عرضت له صخرة
عظيمة شديدة في عرض الخندق ، لا تأخذ فيها المعاول ، فجاء رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما رآها وضع ثوبه وأخذ المعول ، وقال : بسم الله ، وضرب ضربة
فكسر ثلثها ، وقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأبصر قصورها الحمراء
الساعة . ثم ضرب الثانية فقال : بسم الله ، ففلق ثلثا آخر ، فقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح
فارس ، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض . ثم ضرب الثالثة ففلق بقية الحجر ، وقال :
الله أكبر ، أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء [ من ] ( 3 ) مكاني هذا ( 4 ) .
505 / 14 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني محمد
هامش
( 1 ) المناخ : مبرك الإبل .
( 2 ) بحار الأنوار 85 : 139 / 25 ، و 86 : 195 / 2 .
( 3 ) أثبتناه من الخصال .
( 4 ) الخصال : 162 / 212 ، بحار الأنوار 20 : 241 / 4 .