أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يزال أمر أمتي ظاهرا حتى يمضي اثنا عشر
خليفة ، كلهم من قريش ( 1 ) .
501 / 10 - حدثنا صالح بن عيسى بن أحمد بن محمد العجلي ، قال : حدثنا
محمد بن محمد بن علي ، قال : حدثنا محمد بن الفرج الروياني ، قال : حدثنا عبد الله
ابن محمد العجلي ، قال : حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن أبيه ، عن أبان
مولى زيد بن علي ، عن عاصم بن بهدلة ، قال : قال لي شريح القاضي : اشتريت دارا
بثمانين دينارا ، وكتبت كتاب ، وأشهدت عدولا ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، فبعث إلي مولاه قنبرا فأتيته ، فلما أن دخلت عليه قال : يا شريح ،
اشتريت دارا ، وكتبت كتابا ، وأشهدت عدولا ، ووزنت مالا ؟ قال : قلت : نعم . قال :
يا شريح ، اتق الله ، فإنه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ولا يسأل عن بينتك حتى
يخرجك من دارك شاخصا ، ويسلمك إلى قبرك خالصا ، فانظر أن لا تكون اشتريت
هذه الدار من غير مالكها ، ووزنت مالا من غير حله ، فإذن أنت قد خسرت الدارين
جميعا الدنيا والآخرة .
ثم قال ( عليه السلام ) : يا شريح ، فلو كنت عندما اشتريت هذه الدار أتيتني ، فكتبت
لك كتاب على هذه النسخة ، إذن لم تشترها بدرهمين .
قال : قلت : وما كنت تكتب ، يا أمير المؤمنين ؟
قال : كنت أكتب لك هذا الكتاب :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما اشترى عبد ذليل من ميت أزعج بالرحيل ، اشترى منه دارا في دار
الغرور ، من جانب الفانين إلى عسكر الهالكين ، وتجمع هذه الدار حدودا أربعة : فالحد
الأول منها ينتهي إلى دواعي الآفات ، والحد الثاني منها ينتهي إلى دواعي العاهات ،
والحد الثالث منها ينتهي إلى دواعي المصيبات ، والحد الرابع منها ينتهي إلى الهوى
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 36 : 231 / 12 .