قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى
الفيافي والبحار والجبال ، وإن الله ليعذب الجعل ( 1 ) في جحرها بحبس المطر عن
الأرض التي هي بمحلتها لخطايا من بحضرتها ، وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك
سوى محلة أهل المعاصي . قال : ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فاعتبروا يا أولى الابصار .
ثم قال : وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا
ظهر الزنا كثر موت الفجأة وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص ، وإذا
منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها ، وإذا جاروا في
الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا العهود سلط الله عليهم عدوهم ،
وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ، وإذا لم يأمروا بمعروف ولم
ينهوا عن منكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي ، سلط الله عليهم شرارهم ، فيدعو عند
ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم ( 2 ) .
494 / 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي
نجران ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ،
قال : إن في التوراة مكتوبا : يا موسى ، إني خلقتك واصطنعتك وقويتك ، وأمرتك
بطاعتي ، ونهيتك عن معصيتي ، فإن أطعتني أعنتك على طاعتي ، وإن عصيتني لم
أعنك على معصيتي . يا موسى ، ولي المنة عليك في طاعتك لي ، ولي الحجة عليك
في معصيتك لي ( 3 ) .
495 / 4 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أبو يزيد محمد بن
يحيى بن خالد ( 4 ) بن يزيد المروزي بالري في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثمائة ،
هامش
( 1 ) الجعل : حيوان كالخنفساء يكثر في المواضع الندية .
( 2 ) بحار الأنوار 73 : 372 / 5 .
( 3 ) بحار الأنوار 13 : 328 / 5 .
( 4 ) في نسخة : أبو يزيد محمد بن يحيى بن خلف ، انظر سير أعلام النبلاء 14 : 532 .