اتخذوا المسيح إلها من دون الله . قال : فذهبت إلى الديراني ، فقلت له : بحق المسيح
عليك ، لما ضربت بالناقوس على الجهة التي تضربها . قال : فأخذ يضرب وأنا أقول
حرفا حرفا حتى بلغ إلى موضع : إلا لو قد متنا . فقال : بحق نبيكم . من أخبركم بهذا ؟
قلت : هذا الرجل الذي كان معي أمس . فقال : وهل بينه وبين النبي من قرابة ؟ قلت : هو
ابن عمه . قال : بحق نبيكم أسمع هذا من نبيكم ؟ قال : قلت : نعم . فأسلم ، ثم قال لي :
والله إني وجدت في التوراة أنه يكون في آخر الأنبياء نبي ، وهو يفسر ما يقول
الناقوس ( 1 ) .
330 / 4 - حدثنا صالح بن عيسى العجلي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن
علي ، قال : حدثنا محمد بن مندة الأصبهاني ، قال : حدثنا محمد بن حميد ، قال :
حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس ، قال : كنت عند رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ورجلان من أصحابه في ليلة ظلماء مكفهرة ( 2 ) ، إذ قال لنا رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : إئتوا باب علي ، فأتينا باب علي ( عليه السلام ) فنقر أحدنا الباب نقرا
خفيا ، إذ خرج علينا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) متزرا بإزار من صوف ، مرتديا بمثله ،
في كفه سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لنا : أحدث حدث ؟ قلنا : خير ، أمرنا
رسول الله أن نأتي بابك وهو بالأثر ، إذ أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا علي . قال :
لبيك . قال : أخبر أصحابي بما أصابك البارحة ، قال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله ، إني
لأستحيي . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله لا يستحيي من الحق . قال
علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله ، أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول الله ،
فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء ، فبعث الحسن كذا والحسين كذا ، فأبطئا علي ،
فاستلقيت على قفاي ، فإذا أنا بهاتف من سواد البيت : قم يا علي ، وخذ السطل
واغتسل ، فإذا أنا بسطل من ماء مملوء ، عليه منديل من سندس ، فأخذت السطل
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 230 / 1 ، بحار الأنوار 2 : 321 / 6 ، و 14 : 334 / 1 .
( 2 ) اكفهر الليل : تراكم واشتد ظلامه .