تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
مؤمن ، وبه عز كل مؤمن ، وبنوره الذي أضاءت به السماوات والأرض ، وبقدرته التي خضع لها كل جبار عنيد ، وانتكس كل شيطان مريد من شر السم والسحر واللمم ( 1 ) ، بسم العلي ( 2 ) الملك الفرد الذي لا إله إلا هو ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) ( 3 ) . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ، وأمر أصحابه فتكلموا به ، ثم قال : كلوا ، ثم أمرهم أن يحتجموا ( 4 ) . 329 / 3 - حدثنا صالح بن عيسى بن أحمد بن محمد العجلي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن علي ، قال : حدثنا أبو نصر الشعراني في مسجد حميد ، قال : حدثنا سلمة بن الوضاح ( 5 ) ، عن أبيه ، عن أبي إسرائيل ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن عاصم بن ضمرة ، عن الحارث الأعور ، قال : بينا أنا أسير مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في الحيرة ، إذا نحن بديراني ( 6 ) يضرب الناقوس ، قال : فقال علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا حارث ، أتدري ما يقول هذا الناقوس ، قلت : الله ورسوله وابن عم رسوله أعلم . قال : إنه يضرب مثل الدنيا وخرابها ، ويقول : لا إله إلا الله حقا حقا صدقا صدقا ، إن الدنيا قد غرتنا وشغلتنا ، واستهوتنا واستغوتنا ، يا بن الدنيا مهلا مهلا ، يا بن الدنيا دقا دقا ، يا بن الدنيا جمعا جمعا ، تفنى الدنيا قرنا قرنا ، ما من يوم يمضي عنا إلا أوهى ( 7 ) منا ركنا ، قد ضيعنا دارا تبقى ، واستوطنا دارا تفنى ، لسنا ندري ما فرطنا فيها إلا لو قد متنا . قال الحارث : يا أمير المؤمنين ، النصارى يعلمون ذلك ؟ قال : لو علموا ذلك لما
هامش
( 1 ) اللمم : طرف من الجنون يلم بالانسان . ( 2 ) في نسخة : بسم الله العلي . ( 3 ) الاسراء 17 : 82 . ( 4 ) بحار الأنوار 17 : 395 / 7 ، و 95 : 140 / 1 ، وزاد في نسخة : فما يضرهم . ( 5 ) في المعاني : سلمة بن صالح الوضاح . ( 6 ) الدير : مقام الرهبان ، والديراني : نسبة إليه . ( 7 ) في نسخة : أوهن .