السلاح من أيديهم ، وأقبلوا إلي مسرعين ، فأصلحت بينهم وانصرفت ( 1 ) .
328 / 2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن
الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أحمد بن النصر ، قال :
حدثني أبو جميلة المفضل بن صالح ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن
علي ( عليه السلام ) ، قال : إن اليهود أتت امرأة منهم يقال لها : عبدة ، فقالوا : يا عبدة ، قد
علمت أن محمدا قد هد ركن بني إسرائيل ، وهدم اليهودية ، وقد غالى الملا من بني
إسرائيل بهذا السم له ، وهم جاعلون لك جعلا ( 2 ) على أن تسميه في هذه الشاة ،
فعمدت عبدة إلى الشاة فشوتها ، ثم جمعت ثم الرؤساء في بيتها ، وأتت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت : يا محمد ، قد علمت ما توجب لي [ من حق الجوار ] ( 3 ) ، وقد
حضرني رؤساء اليهود فزيني بأصحابك .
فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه علي ( عليه السلام ) وأبو دجانة وأبو أيوب وسهل
ابن حنيف وجماعة من المهاجرين ، فلما دخلوا وأخرجت الشاة ، سدت اليهود آنافها
بالصوف ، وقاموا على أرجلهم وتوكؤوا على عصيهم ، فقال لهم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : اقعدوا ، فقالوا : إنا إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد وكرهنا أن يصل إليه
من أنفاسنا ما يتأذى به . وكذبت اليهود عليها لعنة الله ، إنما فعلت ذلك مخافة سورة
السم ( 4 ) ودخانه ، فلما وضعت الشاة بين يديه تكلمت كتفها ، فقالت : مه يا محمد ، لا
تأكلني فإني مسمومة .
فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبدة ، فقال لها : ما حملك على ما صنعت !
فقالت : قلت : إن كان نبيا لم يضره ، وإن كان كاذبا أو ساحرا أرحت قومي منه ، فهبط
جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : السلام يقرئك السلام ، ويقول : قل بسم الله الذي يسميه به كل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 17 : 371 / 23 .
( 2 ) الجعل : ما يجعل على العمل من أجر أو رشوة .
( 3 ) أثبتناه من البحار .
( 4 ) أي شدته وحدته .